السيد علي الطباطبائي
290
رياض المسائل
ولا ما ينبت منها ، ( فإن منعه الحبر ) أو البرد أو نحوهما من السجود عليهما ولم يتمكن من دفع المانع ولو بالتبريد مثلا ( سجد على ثوبه ) مطلقا ، فإن لم يتمكن منه سجد على ظهر كفه بلا خلاف ، للضرورة المبيحة لكل محظور ، وللنصوص المستفيضة ، بل المتواترة ولو معنى ، وقد مضى شطر منها ، وستأتي جملة أخرى . وأما الترتيب بين الثوب والكف بتقديم الأول على الثاني فقد ذكره جماعة . من الأصحاب ، من غير نقل خلاف . وربما يشعر به الخبران . في أحدهما : قلت له : أكون في السفر فتحضر الصلاة ، وأخاف الرمضاء على وجهي كيف أصنع ؟ قال : تسجد على بعض ثوبك قلت : ليس علي ثوب يمكنني أن أسجد على طرفه ولا ذيله ، قال : اسجد على ظهر كفك ، فإنها إحدى المساجد ( 1 ) . وفي الثاني المروي عن علل الصدوق : عن الرجل يكون في السفر فينقطع عليه الطريق ، فيبقى عريانا في سراويل ، ولا يجد ما يسجد عليه ، يخاف إن سجد على الرمضاء أحرقت وجهه ، قال : يسجد على ظهر كفه ، فإنها إحدى المساجد ( 2 ) . ولا دلالة فيهما على اعتبار الترتيب ، بل ولا إشعار أيضا ، فيشكل إثباته بهما ، بل وبالقاعدة أيضا إذا كان الثوب من غير القطن والكتان ، من نحو الشعر والصوف ، لعدم الفرق بينهما وبين الكف في عدم جواز السجود عليها اختيارا ، واشتراك الضرورة المبيحة له عليها اضطرارا . نعم ، لو كان من القطن والكتان أمكن القول بأولوية تقديمهما على اليد ، بناء على الفرق بينها وبينهما في حالة الاختيار بالاجماع على العدم فيها حينئذ ،
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ما يسجد عليه ح 5 ج 3 ص 597 ، باختلاف يسير . ( 2 ) علل الشرائع : ب 41 في العلة التي من أجلها يجوز السجود . . . ح 1 ج 2 ص 341 .